عمر بن محمد ابن فهد

5

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

عزّنى أن أرى الدّيار بعيني * ولعلّى أرى الديار بسمعي فسبحان من هو كلّ يوم في شأن . انتهى . » وقد ألّف شيخنا السيّد الشريف الإمام العلامة الحافظ المؤرخ قاضى المسلمين تقىّ الدين أبو الطيّب محمد بن شيخنا الإمام العلامة / أقضى القضاة شهاب الدين أبى العباس أحمد بن علي بن أبي عبد اللّه الحسنىّ الفاسىّ المكىّ المالكىّ « 1 » - أثابه اللّه الثواب الجزيل ، وكان له بكلّ خير كفيل - لأخبار بلده مكّة المشرفة عدّة مؤلفات ؛ منها شفاء الغرام بأخبار بلد اللّه الحرام ، ومختصراته الستة « 2 » ، وكتاب : العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ، ومختصراته الثلاثة « 3 » . وذكر في أثناء كتبه المذكورة حوادث وأخبارا اتّفقت بمكة المشرفة وأعمالها في الجاهلية والإسلام ، أحببت أن أفرد ذلك مرتّبا على السنين ، مبتدئا من حين مولد النبىّ صلى اللّه تعالى « 4 » عليه

--> ( 1 ) وانظر ترجمته في كتابه العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 1 : 331 - 363 ، والضوء اللامع 7 : 18 . ( 2 ) وفي العقد الثمين 1 : 342 « وهذه التآليف خمسة أكبرها شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام في مجلدين ، ثم مختصره المسمى تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام في نصف أصله ، ثم مختصره تحصيل المرام من تاريخ البلد الحرام ، ثم مختصره هادي ذوى الأفهام إلى تاريخ البلد الحرام ، ثم مختصره الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة . ( 3 ) لم يذكر المؤلف من أسماء هذه المختصرات سوى عجالة القرى للراغب في تاريخ أم القرى . ( 4 ) أكثر ناسخ ت من ذكر لفظ « تعالى » في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم .